لماذا لا يمكن استخدام أدوات الفحص على أكثر من قائمة مراقبة في آن واحد؟
لأن أدوات الفحص تعتمد على موارد بيانات وحوسبة محددة، وإجراء الفحص المتزامن عبر قوائم متعددة يتطلب قدرة أعلى على سحب وتحديث بيانات الوقت الحقيقي والتعامل مع قيود الترخيص والحدود البرمجية. هذه القيود تؤدي إلى تأخير في التحديثات أو رفض العمليات عند محاولة الفحص المتزامن لعدة قوائم.
شرح مبسط للمفهوم
أداة الفحص (Screener) هي نظام برمجي يجمع بيانات السوق، يطبّق قواعد وفلاتر، ويعرض نتائج تلائم قائمة مراقبة محددة أو «كون» من الأدوات المالية. قوائم المراقبة تختلف من حيث الرموز، السيولة، حجم التداول، وأحياناً قواعد التعامل (أسهم، سندات، عقود آجلة). الفحص المتزامن يتطلب معالجة بيانات متعددة المصادر وتحديثات زمنية دقيقة، بينما معظم الأنظمة تُصمم لتعمل بكفاءة على مجموعة أو قائمة واحدة في كل موجة فحص بسبب قيود الشبكة، قواعد الترخيص، وحدود واجهات برمجة التطبيقات وقيود الأداء.
لماذا يهم هذا الموضوع للمتداولين والمستثمرين؟
- تأثير على سرعة الحصول على الإشارات: الفحص المتأخر قد يفقدك فرصًا أو يولد نتائج غير صالحة.
- جودة التنفيذ: تأخر الإشارات يزيد احتمالية الانزلاق السعري عند تنفيذ أوامر سريعة.
- التكلفة: الفحص المتكرر والمتوازي يمكن أن يرفع تكاليف البيانات والاتصالات والاشتراكات.
- المخاطر المعلوماتية: نتائج متضاربة بين قوائم مختلفة تزيد من احتمال اتخاذ قرارات خاطئة.
- دقة التحليل: اختلاف السيولة وحجم التداول بين القوائم يغير معايير الفلترة وموثوقية الإشارات.
- قابلية التوسع: حاجتك لفحص قوائم متعددة تعني ضرورة بنية تحتية أفضل أو حلول برمجية أكثر اتساعًا.
- الامتثال والقيود الترخيصية: بعض قواعد الترخيص تمنع استخدام بيانات معينة بكثافة أو في بيئات متعددة.
كيف يعمل هذا الأمر عمليًا؟
في الواقع، محركات الفحص تعمل إما بطريقة دفعية (batch) أو تدفق مباشر (streaming). عند فحص قائمة واحدة تُخصّص موارد لمعالجة بيانات تلك المجموعة، بينما الفحص المتزامن يتطلب تكرار نفس العملية لعدة مجموعات مما يزيد حمل المعالجة وكمية طلبات واجهة البرمجة.
- واجهات البرمجة (APIs) تفرض حدود معدلات الطلب (rate limits) لكل حساب، مما يحد من عدد الرموز التي يمكن سحبها في فترة قصيرة.
- التوافق بين رموز القوائم: اختلاف صيغ الترميز بين بورصات أو مزودي بيانات يتطلب تحويلات ومطابقات إضافية.
- البيانات اللحظية مقابل التاريخية: الفحص على بيانات وقتية يحتاج عرضاً مستمراً للتحديث بينما الفحص التاريخي أقل حساسية للزمن.
- الذاكرة والمعالجة: فحص قوائم متعددة يستهلك ذاكرة ومعالج أكثر وقد يؤدي إلى بطء أو أخطاء إذا كانت البنية التحتية محدودة.
- قيود الترخيص: بعض اشتراكات البيانات تسمح بعدد محدد من المواضيع أو الشاشات المتزامنة.
- التزامن والزمن الحقيقي: ضمان نفس لحظة التوقيت (timestamps) عبر قوائم متعددة صعب ويؤثر على المقارنة بين النتائج.
أخطاء شائعة يجب تجنبها
- الافتراض بأن نفس الفلتر يعطي نفس النتيجة عبر قوائم مختلفة دون التحقق من السيولة وحجم التداول.
- محاولة تشغيل فحوص متزامنة دون مراعاة حدود واجهة البرمجة مما يؤدي إلى رفض الطلبات أو بيانات ناقصة.
- عدم التحقق من طواريخ/أوقات البيانات (timestamps) ومقارنة نتائج غير متزامنة.
- تضخيم التوقعات بأن الفحص يساوي التنفيذ السليم، مع تجاهل الانزلاق السعري والسيولة.
- إهمال تكاليف البيانات والاشتراك عند زيادة وتيرة الفحص أو عدد القوائم.
- استخدام نفس الإعدادات لكل أنواع الأصول دون تعديل حسب خصائص السيولة وحجم التداول.
نصائح عملية قابلة للتطبيق
- حدد أولويات: صنف قوائمك حسب الأهمية والفرص وفحص الأعلى أولوية أولاً.
- استخدم الفحص الدفعى (batch) في أوقات أقل حركة للسوق لتقليل التنافس على الموارد.
- اجمع النتائج خارج النظام الأساسي إذا كنت بحاجة لتجميع نتائج من قوائم متعددة.
- تحقق دائماً من طوابع الزمن (timestamps) ومصدر البيانات قبل مقارنة نتائج قوائم مختلفة.
- احترم حدود واجهات البرمجة وأدرج فترات تأخير (throttling) لتجنب رفض الطلبات.
- صمم فلاترك لتأخذ في الاعتبار السيولة وحجم التداول لكل نوع أصل، لا تستخدم إعدادًا واحدًا لكل الكون.
- اختبر إعدادات الفحص تاريخياً قبل الاعتماد عليها لتفهم تأثير اختلاف القوائم على النتائج.
- راقب السجلات والأخطاء لتحديد متى يفشل الفحص بسبب قيود أداء أو بيانات ناقصة.
قائمة تحقق سريعة
- هل حددت أولوية القوائم المراد فحصها؟
- هل راجعت حدود واجهة البرمجة وقيود الترخيص؟
- هل تحققت من طوابع الزمن ومصدر البيانات لكل نتيجة؟
- هل ضبطت معدلات الطلب (throttling) لتجنب رفض الاتصالات؟
- هل أخذت في الاعتبار السيولة وحجم التداول عند تصميم الفلاتر؟
- هل لديك خطة لتجميع ومقارنة النتائج خارج النظام إن لزم؟
الأسئلة الشائعة
سؤال: هل السبب تقني فقط أم له علاقة بالتراخيص والرسوم؟
يمكن أن يكون السبب تقنيًا ومرتبًا بالترخيص في آن واحد؛ فقيود واجهات البرمجة والموارد تحدد قدرة الفحص المتزامن، بينما قيود الترخيص والاشتراك قد تفرض حدودًا على عدد الاتصالات أو الكمّيات المسموح بها. لذلك يجب مراجعة كليهما عند التخطيط لفحص قوائم متعددة.
سؤال: هل يمكن للمستخدم العادي تشغيل فحص على عدة قوائم يدوياً بالتوازي؟
يمكن تشغيل فحوص متتالية أو استخدام أدوات خارجية لتجميع النتائج، لكن الفحص المتزامن الفعلي قد يتوقف عند حدود الأداء أو حدود واجهة البرمجة. البديل العملي هو الجدولة أو تقسيم القوائم لتقليل الحمل والالتزام بسياسات المزود.
سؤال: لماذا تختلف نتائج الفحص بين قائمتين حتى لو طبقت نفس الفلاتر؟
لأن القوائم تختلف في السيولة وحجم التداول وهيكل السوق والرموز المدرجة؛ كما أن توقيت البيانات وطريقة مطابقة الرموز بين البورصات يمكن أن يسبب اختلافات. لذلك يجب مقارنة النتائج على أساس نفس اللحظة ونفس شروط السيولة.
سؤال: هل يؤثر عدم القدرة على فحص قوائم متعددة على الانزلاق السعري وتكاليف التنفيذ؟
نعم؛ تأخر الإشارات أو الاعتماد على بيانات غير متزامنة قد يزيد احتمال الانزلاق السعري ويؤدي إلى تنفيذ بإجراءات أقل فعالية. كما أن المحاولات المتكررة للوصول إلى بيانات متعددة قد ترفع تكاليف الاشتراكات واستهلاك واجهات البرمجة.
سؤال: ما البدائل العملية إذا احتجت لفحص عدة قوائم؟
البدائل تشمل جدولة الفحص على دفعات، توسيع الكون ليشمل قائمة موحدة، أو تجميع نتائج متعددة عبر نظام خارجي بعد سحبها بالتتابع. كذلك يمكن تحسين الفلاتر وفقًا للسيولة وحجم التداول لتقليل الحاجة لفحص كثيف ومتزامن.
الخلاصة: قيود الأداء والبيانات والترخيص هي الأسباب الرئيسية لعدم قدرة بعض أدوات الفحص على التعامل مع قوائم مراقبة متعددة في آن واحد، لذا التخطيط للجدولة وإدارة الموارد والتحقق من الطوابع الزمنية يحسن جودة النتائج ويقلل المخاطر.