كيف يمكن تحديد حجم الصفقة ومستوى المخاطرة اليومي في استراتيجيات التداول اليومي؟
تحدد حجم الصفقة عبر حساب المبلغ المالي المعرض للخطر في كل صفقة بناءً على وقف الخسارة والمسافة السعرية إلى نقطة الخروج، ثم قسمة هذا المبلغ على حجم النقطة أو النقود للاتجاه الواحد. يضاف إلى ذلك حد يومي للخسارة يجمع التعرضات لضمان حماية رأس المال والتحكم في تقلبات الأداء العاطفي.
شرح مبسط للمفهوم
حجم الصفقة هو الكمية المالية أو الوحدات التي تدخل بها في صفقة واحدة، ومستوى المخاطرة اليومي هو الحد الأقصى للخسارة التي يوافق المتداول على تحملها خلال جلسة تداول. لحساب حجم الصفقة عمليًا تحتاج إلى تحديد نقطة وقف الخسارة المناسبة (بالنقاط أو النسبة) ثم تحويل الخطر النقدي إلى حجم العقد أو عدد الأسهم. المفهوم يفصل بين مخاطرة كل صفقة ومخاطرة المحفظة اليومية ويأخذ في الاعتبار السيولة والانزلاق السعري والعمولات.
لماذا يهم هذا الموضوع للمتداولين والمستثمرين؟
- يحافظ على رأس المال ويمنع خسائر كبيرة قد تؤدي إلى تآكل الحساب.
- يحسن جودة تنفيذ الصفقات عبر مراعاة السيولة والانزلاق السعري قبل الدخول.
- يقلل الضغط النفسي واتخاذ قرارات انفعالية أثناء التداول.
- يساهم في اتساق الأداء والقدرة على تقييم الاستراتيجية بشكل موضوعي.
- يسمح بإدارة تكاليف التداول مثل العمولات والسبريد وتأثيرها على الربحية.
- يسهل التحكم في المخاطر الإجمالية عند وجود مراكز مرتبطة أو متقاطعة.
- يحمي من مخاطر الإفراط في استخدام الرافعة المالية أو التعرض المفرط.
كيف يعمل هذا الأمر عمليًا؟
تعمل عملية تحديد حجم الصفقة ومستوى المخاطرة اليومي كسلسلة خطوات مترابطة تبدأ بتحديد القواعد ثم الحساب والتطبيق والمتابعة.
- تحديد حد يومي للخسارة للمحفظة—مبلغ نقدي أو نسبة من رأس المال—يوقف النشاط عند تجاوزه.
- تعيين مخاطرة لكل صفقة اعتماداً على قاعدة واضحة، ثم تحديد وقف الخسارة بالسعر المناسب استناداً إلى هيكل السوق.
- حساب حجم الصفقة: حجم المخاطرة النقدي ÷ المسافة إلى وقف الخسارة محسوبة بوحدات الحساب.
- التحقق من السيولة والسبريد والانزلاق السعري المتوقع قبل تنفيذ الأمر الفعلي.
- مراعاة التعرض الكلي والعلاقة بين المراكز لتجنب التجميع الزائد للمخاطر.
- التنفيذ حسب قواعد محددة (أوامر محددة، أو أوامر بسعر السوق مع حدود للانزلاق) ومراجعة النتائج دورياً.
أخطاء شائعة يجب تجنبها
- عدم تحديد وقف خسارة واضح أو تغيير مستوى الوقف عشوائياً بعد الدخول.
- التعرض الزائد دون مراعاة التعرض الإجمالي أو الارتباط بين المراكز.
- زيادة حجم الصفقة لمحاولة استرجاع خسائر سابقة (نمط المارتينجال العقيم).
- إهمال تكاليف التداول والسبريد والعمولات عند حساب حجم الصفقة.
- عدم تعديل الأحجام عند انخفاض السيولة أو ارتفاع الانزلاق السعري.
- الاعتماد على قواعد عددية جامدة دون مراعاة تغيرات السوق والهيكلية.
- الخلط بين المخاطرة المقبولة والرهان العاطفي أو التمني بتحقيق أرباح سريعة.
نصائح عملية قابلة للتطبيق
- حدد قاعدة مكتوبة لنسبة المخاطرة لكل صفقة وحد يومي للخسارة والتزم بها دون استثناءات.
- احسب حجم الصفقة دائماً بناءً على المسافة إلى وقف الخسارة بالمقابل النقدي للمخاطرة.
- أدرج العمولات والسبريد في حساب المخاطرة لتجنب مفاجآت التأثير على الربحية.
- اختر مستويات وقف خسارة منطقية تعكس هيكل السوق ولا تكون عشوائية أو ضيقة للغاية.
- فكر في سيولة السوق وسلوك الأصول عند أوقات الفتح والإغلاق والأخبار لتقليل الانزلاق السعري.
- تتبع الأداء واحتفظ بسجل صفقات يتضمن سبب الدخول، مستوى الوقف، حجم الصفقة، والنتيجة.
- حدد عدد المرات المسموح فيها بازدواج التعرض خلال اليوم أو عدد الصفقات المفتوحة في نفس الاتجاه.
- راجع القواعد بانتظام وعدّلها بناءً على تغيرات السيولة والتقلب ونتائج الاختبارات.
قائمة تحقق سريعة
- هل حددت حد الخسارة اليومي قبل بدء التداول؟
- هل حسبت وقف الخسارة لكل صفقة بناءً على هيكل السوق؟
- هل حسبت المخاطرة النقدية وحولت إلى حجم صفقة مناسب؟
- هل احتسبت العمولات والسبريد ضمن تكلفة الدخول؟
- هل راجعت سيولة المورد والزمن المتوقع للتنفيذ؟
- هل تحقق التعرض الإجمالي وتأكد من عدم تكديس المخاطر؟
- هل لديك سجل للتقييم بعد انتهاء الجلسة؟
الأسئلة الشائعة
سؤال: كيف أحسب حجم الصفقة بناءً على وقف الخسارة؟
تحسب حجم الصفقة بقسمة المبلغ النقدي الذي تقرر المخاطرة به في الصفقة على المسافة السعرية إلى وقف الخسارة محسوبة بوحدات النقطة أو النسبة. بعد ذلك تحول هذا المبلغ إلى عدد الأسهم أو العقود وفق قيمة النقطة لكل وحدة. تأكد من شمول العمولات والسبريد في الحساب.
سؤال: ما الفرق بين المخاطرة لكل صفقة والمخاطرة اليومية؟
مخاطرة كل صفقة هي الخسارة المحتملة في صفقة واحدة إذا تفعيل وقف الخسارة، أما المخاطرة اليومية فتحدد الحد الإجمالي للخسارة عبر كل الصفقات في يوم تداول واحد. وضع حدين منفصلين يساعد على منع تآكل الحساب خلال سلسلة خسائر متتالية ويحافظ على الانضباط.
سؤال: هل يجب تعديل حجم الصفقة مع تقلبات السوق لتقليل الانزلاق السعري؟
نعم، زيادة التقلب أو انخفاض السيولة يزيدان احتمالية الانزلاق السعري، لذا من الحكمة تقليل الأحجام أو استخدام أوامر محددة عند ظروف سوقية غير مواتية. كما يساعد اختبار تنفيذ الأوامر ومراقبة السبريد في تقدير التأثير الحقيقي للتقلب على التكلفة.
سؤال: ما الأخطاء الشائعة التي تؤثر على جودة التنفيذ وتزيد التكلفة؟
من الأخطاء الشائعة تجاهل تكاليف السبريد والعمولات، واستخدام أحجام كبيرة في أسواق ذات سيولة منخفضة، وعدم وضع أوامر وقف واضحة. هذه العوامل تؤدي إلى انزلاق سعري أعلى وتكلفة تنفيذ أكبر تقلل من العائد الصافي.
سؤال: كيف أتعامل مع سلسلة خسائر متتابعة دون زيادة المخاطرة؟
التعامل السليم يتطلب الالتزام بالقواعد المسبقة لحدود المخاطرة وعدم زيادة حجم الصفقات لمحاولة التعويض الفوري. راجع خطة التداول، قلل التعرض إذا لزم الأمر، وحلل أسباب الخسائر لتحسين قواعد الدخول والخروج بدل تعديل الأحجام عاطفياً.
الخلاصة: تحديد حجم الصفقة ومستوى المخاطرة اليومي يعتمد على حساب منضبط للمخاطرة النقدية، وقف الخسارة، والسيولة، مع وجود حد يومي يحمي رأس المال ويُحافظ على الانضباط والتناسق في الأداء.