كيف يتم احتساب عدد الأسهم المتداولة عند طرح الأسهم المعلقة من إجمالي الأسهم المتاحة للتداول؟
يُحتسب عدد الأسهم المتاحة للتداول بطرح الأسهم المعلقة أو المقيدة من إجمالي الأسهم القائمة للحصول على ما يُعرف بـ”الأسهم المتاحة للتداول” أو الـfree float، ثم يُقاس حجم التداول نسبةً إلى هذا الرقم لتحديد معدل التداول أو معدل الدوران. الصيغة الأساسية: الأسهم المتاحة = إجمالي الأسهم − الأسهم المعلقة، ونسبة التداول = (حجم التداول ÷ الأسهم المتاحة) × 100.
شرح مبسط للمفهوم
المفهوم يقوم على تمييز إجمالي عدد الأسهم المصدرة عن الجزء الفعلي القابل للتداول في السوق. إجمالي الأسهم هو كل الأسهم القائمة للشركة؛ أما الأسهم المعلقة فتشمل الأسهم المقيدة قانونياً أو المرتبطة باتفاقيات عدم البيع أو حيازات طويلة الأمد لا تدخل في السوق الفعلية. عند طرح هذا الجزء من الإجمالي نحصل على “الأسهم المتاحة للتداول” التي تمثل العرض الفعلي المتاح للمشترين والبائعين. حجم التداول هنا هو عدد الأسهم التي تغيرت ملكيتها خلال فترة زمنية محددة، ويمكن مقارنته بالأسهم المتاحة لقياس السيولة والانزلاق السعري.
لماذا يهم هذا الموضوع للمتداولين والمستثمرين؟
- يساعد في قياس السيولة الحقيقية للسهم بدقة أكبر من الاعتماد على إجمالي الأسهم فقط.
- يؤثر على الانزلاق السعري؛ قلة الأسهم المتاحة تزيد احتمال حدوث انزلاق عند تنفيذ أوامر كبيرة.
- يساهم في تقييم تكلفة التنفيذ لأن السبريد وعمق السوق يعتمدان على حجم العرض المتاح.
- يسمح بحساب نسبة التداول أو معدل الدوران بشكل يعكس نشاط السوق الفعلي بالنسبة للأسهم القابلة للتداول.
- يساعد المحللين في تعديل قيمة السوق المبنية على free float لقياسات مثل قيمة الشركة المتداولة.
- يوفر مؤشراً لمخاطر السيولة عند بناء مراكز أو التخطيط لعمليات الخروج أو الدخول بصفقات كبيرة.
- يساعد في مقارنة أداء الأسهم ذات قواعد توزيع ملكية مختلفة بشكل أكثر عدالة.
كيف يعمل هذا الأمر عمليًا؟
في الممارسة يتم الحصول أولاً على بيانات إجمالي الأسهم وعدد الأسهم المعلقة من التقارير المالية أو إفصاحات السوق ثم تطبيق الطرح للحصول على الأسهم المتاحة. بعد ذلك يقارن المتداولون وحمدو السيولة حجم التداول اليومي أو خلال فترة معينة بالنسبة لهذا العدد لتقدير سهولة تنفيذ الصفقات وتأثيرها على السعر.
- جمع البيانات: إجمالي الأسهم، الأسهم المعلقة (مقيدة أو محجوزة)، وحجم التداول لفترة زمنية محددة.
- تطبيق الصيغة: الأسهم المتاحة = إجمالي الأسهم − الأسهم المعلقة.
- حساب نسبة التداول: (حجم التداول ÷ الأسهم المتاحة) × 100 لتقدير معدل الدوران.
- مراقبة الإعلانات: انتهاء فترات الحظر أو عروض اكتتاب جديدة يمكن أن تزيد أو تقلل الأسهم المعلقة فجأة.
- تقدير السيولة: مقارنة متوسط الحجم اليومي بالأسهم المتاحة لتحديد عمق السوق والسبريد المتوقع.
- تنفيذ الصفقات: استخدام أوامر محددة وتقسيم الصفقات عند وجود عدد متاح منخفض لتقليل الانزلاق السعري.
أخطاء شائعة يجب تجنبها
- الخبط بين إجمالي الأسهم و”الأسهم المتاحة للتداول” والاعتماد على الأول لقياسات السيولة.
- عدم تحديث بيانات الأسهم المعلقة بعد عمليات إصدار أو عروض أو انتهاء فترات الحظر.
- افتراض أن تقسيم عدد الأسهم المتداولة على إجمالي السوق يعطي صورة صحيحة عن معدل الدوران.
- تجاهل تأثير فئات الأسهم المختلفة (ذات حقوق تصويت أو تقييدات مختلفة) على الفعليّة التداولية.
- عدم مراعاة الأحداث المؤدية لتغير مفاجئ في الأسهم المعلقة مثل صفقات اكتتاب أو تحويلات ملكية.
- تنفيذ أوامر كبيرة دون تقدير نسبة التداول والعمق ما يؤدي إلى انزلاق سعري مرتفع.
- الاعتماد على بيانات غير موثوقة أو تقارير قديمة عند حساب الأسهم المتاحة.
نصائح عملية قابلة للتطبيق
- تحقق دائماً من مصدر بيانات إجمالي الأسهم وعدد الأسهم المعلقة في التقارير الرسمية للشركة.
- استخدم نسبة التداول (Turnover) بدلاً من المقارنة بإجمالي الأسهم لتقييم السيولة الحقيقية.
- راقب إعلانات انتهاء فترات الحظر أو العروض التي قد تغير عدد الأسهم المعلقة فجأة.
- عند تنفيذ أوامر كبيرة، قسّم العملية على فترات وبأوامر محددة لتقليل الانزلاق السعري.
- قَيّم السبريد وعمق السوق قبل الدخول بالمركز لاختبار قابلية التنفيذ.
- أدرج احتياطاً زمنيّاً لتحديث الأرقام بعد أية عمليات تحويل ملكية أو توزيعات أسهم.
- استخدم أدوات تحليل السيولة لتقدير تأثير حجم الصفقة كنسبة من الأسهم المتاحة.
- احتفظ بسجل لحسابات نسبة التداول والأنماط الموسمية للسيولة للسهم المعني.
قائمة تحقق سريعة
- تأكد من إجمالي الأسهم المصدرة للشركة.
- تحقق من عدد ونوع الأسهم المعلقة أو المقيدة.
- احسب الأسهم المتاحة للتداول باستخدام الطرح البسيط.
- احسب نسبة التداول: (حجم التداول ÷ الأسهم المتاحة) × 100.
- قَيّم السبريد وعمق السوق بالنسبة لحجم الصفقة المخطط لها.
- تأكد من عدم وجود إعلانات تغير فورية للأسهم المعلقة.
- اختر طريقة تنفيذ تقلل الانزلاق السعري وتراعي السيولة المتاحة.
الأسئلة الشائعة
سؤال: ما الفرق بين “إجمالي الأسهم” و”الأسهم المتاحة للتداول”؟
إجمالي الأسهم هو عدد كل الأسهم المصدرة من قبل الشركة، بينما الأسهم المتاحة للتداول هي الجزء القابل للبيع والشراء في السوق بعد طرح الأسهم المعلقة أو المقيدة. الفرق يشمل حيازات مؤسسين، أسهم محجوزة لفترات لا يجوز بيعها، أو أسهم بموجب اتفاقيات تمنع التداول.
سؤال: هل يؤثر استبعاد الأسهم المعلقة على حساب حجم التداول المعلن؟
حجم التداول المعلن عادةً هو عدد الأسهم التي تم تداولها فعلياً بغض النظر عن حالة الملاك، لكن عند تحليل نسبة التداول يجب استخدام الأسهم المتاحة كقاسم لتقديم مقياس أفضل للسيولة والتأثير النسبي للصفقات. لذلك الاستبعاد يؤثر على التقدير النسبي للسيولة وليس على عدد الصفقات نفسه.
سؤال: كيف أحسب نسبة التداول بعد طرح الأسهم المعلقة؟
استخدم الصيغة: نسبة التداول = (حجم التداول خلال الفترة ÷ الأسهم المتاحة للتداول) × 100. حيث الأسهم المتاحة تحسب بطرح الأسهم المعلقة من إجمالي الأسهم القائمة، وهذا يعطي صورة أوضح لمعدل الدوران.
سؤال: هل استبعاد الأسهم المعلقة يقلل من السيولة ويزيد التكاليف التنفيذية؟
نعم، تقليل عدد الأسهم المتاحة يعني عمق سوق أقل مما يزيد احتمال اتساع السبريد وارتفاع الانزلاق السعري عند تنفيذ أوامر كبيرة، وهذا يؤثر على جودة التنفيذ وتكاليف التداول الفعلية. لذلك من الضروري تقييم السيولة الفعلية قبل بناء مراكز كبيرة.
سؤال: أي أخطاء يرتكبها المبتدئون عند احتساب الأسهم المتاحة للتداول؟
من الأخطاء الشائعة لدى المبتدئين الاعتماد على إجمالي الأسهم بدلاً من الأسهم المتاحة، وعدم تحديث أرقام الأسهم المعلقة بعد أحداث الشركة، إضافةً إلى تجاهل اختلاف فئات الأسهم واعتبار كل السهم قابل للتداول بنفس الطريقة. هذه الأخطاء تؤدي إلى تقديرات خاطئة للسيولة والمخاطر.
الخلاصة: احتساب الأسهم المتاحة للتداول يتم بطرح الأسهم المعلقة من إجمالي الأسهم، واستخدام هذا الرقم لقياس نسبة التداول والقابلية التنفيذية يساعد في تقييم السيولة وخطر الانزلاق السعري قبل اتخاذ قرارات التداول أو الاستثمار.