ما هي القواعد العامة التي يمكن اتباعها لتحديد الأوقات المناسبة لتجنب القيام بعمليات التداول في الأسواق المالية؟
تجنّب التداول في أوقات انخفاض السيولة أو تزايد التقلبات المفاجئة، مثل الفترات قبل وبعد افتتاح السوق، أثناء الإعلانات الاقتصادية الهامة، وفي جلسات الإجازات أو ما قبل إغلاق السوق. تطبيق قواعد مثل فحص حجم التداول، مراقبة فروق الأسعار والانزلاق السعري، واستخدام أوامر محددة يساعد على تحسين جودة تنفيذ الأوامر وتقليل التكاليف والمخاطر.
شرح مبسط للمفهوم
المقصود بتحديد الأوقات المناسبة لتجنب التداول هو التعرف على الفترات الزمنية التي تزيد فيها احتمالات تنفيذ أوامر غير مرضية بسبب قلة السيولة أو ارتفاع التقلبات. السيولة تعني توفر المشترين والبائعين؛ حجم التداول وعمق السوق يؤثران في فروق الأسعار والتنفيذ. الانزلاق السعري هو الفرق بين السعر المتوقع لتنفيذ الصفقة والسعر الذي تُنفَّذ به فعليًا، ويزداد عند انخفاض السيولة أو عند حدوث أخبار قوية. القواعد العامة هنا تركز على تقليل التكاليف (فروق الأسعار والعمولات) وتحجيم مخاطر التنفيذ وإدارة التعرض للصدمة السعرية.
لماذا يهم هذا الموضوع للمتداولين والمستثمرين؟
- تحسين جودة تنفيذ الأوامر بتقليل الانزلاق السعري وفروق الأسعار.
- خفض التكاليف الإجمالية للتداول الناتجة عن فروق الأسعار والعمولات غير المرئية.
- تقليل مخاطر الفجوات السعرية التي قد تسبب خسائر أو تنشيط أوامر إيقاف خسارة غير مرغوب فيها.
- حماية رأس المال من التقلبات المفاجئة خلال أخبار مهمة أو جلسات منخفضة السيولة.
- تحسين دقة الإشارات الفنية والأساسية بتفادي الضوضاء السعرية في أوقات منخفضة الحجم.
- التحكم في النفسية والقرارات عبر وجود خطة زمنية واضحة للتداول وعدم الانفعال عند الأحداث.
- زيادة احتمالات الحصول على تنفيذ جزئي أو رفض التنفيذ عند وجود سيولة كافية بدلاً من التنفيذ بسعر سيئ.
كيف يعمل هذا الأمر عمليًا؟
عمليًا، يقوم المتداول بتقييم سيولة السوق وحجم التداول والتقويم الاقتصادي قبل فتح أي مركز، ويختار أنواع الأوامر وحجم المركز وفقًا لظروف الجلسة. اتباع قواعد زمنية وإجرائية يقلل تعرضه لمشكلات التنفيذ ويجعل الأداء أكثر اتساقًا.
- التعرّف على ساعات العمل الرئيسية وتداخل جلسات السوق (مثل تداخل جلسات سوقين) لتحسين السيولة.
- الابتعاد عن التداول مباشرة قبل أو بعد صدور بيانات اقتصادية كبرى أو قرارات سعر الفائدة بسبب ارتفاع التقلبات.
- تجنّب فتح صفقات كبيرة خلال الأعياد أو الجلسات ذات حجم تداول منخفض لتقليل الانزلاق السعري.
- استخدام أوامر محددة (Limit) عندما تكون السيولة منخفضة لتجنب تنفيذ بسعر غير مرغوب.
- تقليل حجم المراكز أو إيقاف التداول مؤقتًا أثناء الفترات المشكوك فيها لتقليل المخاطر.
- مراقبة فروق الأسعار والسبريد كإشارة مبكرة على انخفاض السيولة أو ازدحام السوق.
- التأكد من توقيتات التقويم الاقتصادي وتحديد ما إذا كانت الاستراتيجية تتعامل مع الأخبار أو تتجنبها.
أخطاء شائعة يجب تجنبها
- التداول بأوامر السوق (Market) في فترات سيولة منخفضة مما يزيد الانزلاق السعري.
- تجاهل التقويم الاقتصادي أو توقيتات الشركات المعلنة عن أرباح مهمة.
- فتح مراكز كبيرة دون مراعاة عمق السوق وحجم التداول المتاح.
- الاعتماد على بيانات سعر متأخرة أو تغذية سعرية ضعيفة تؤدي إلى تنفيذات خاطئة.
- استخدام الرافعة المالية العالية أثناء الأحداث ذات التقلب الكبير.
- المجازفة بالاحتفاظ بصفقات عبر عطلات طويلة دون تخفيض حجم التعرض.
- الانفعال ومحاولة التعويض بعد تنفيذ سيئ بدل الالتزام بالخطة المحددة.
نصائح عملية قابلة للتطبيق
- راجع تقويم الأخبار وحدد قائمة بالأحداث التي تؤثر على الأصول التي تتداولها.
- حدد حدًا أقصى للسبريد الذي تقبله قبل فتح أي مركز واستخدمه كقاعدة رفض للتداول.
- استخدم أوامر Limit بدل Market عندما تكون السيولة منخفضة أو في أوقات تقلبات عالية.
- قلل حجم المراكز في الفترات المعروفة بأنها ذات سيولة منخفضة أو قبل أخبار مهمة.
- راقب حجم التداول وعمق السوق كمعيار لاتخاذ القرار بفتح أو إرجاء الصفقة.
- ضع قواعد واضحة لإدارة المخاطر (حد الخسارة، حد التعرض) ولا تعدّلها تحت الضغط.
- تأكد من ضبط المنطقة الزمنية لحسابك ومواعيد السوق لتفادي الالتباس في التوقيت.
- اختبر سياسات التوقيت في حساب تجريبي قبل تطبيقها بأموال حقيقية لضمان الفعالية.
قائمة تحقق سريعة
- هل حجم التداول كافٍ لهذا الأداة الآن؟
- هل ثمة إعلان اقتصادي رئيسي قبل أو بعد تنفيذ الصفقة؟
- هل السبريد ضمن الحد المقبول لدي؟
- هل أستخدم نوع أمر مناسب لحالة السيولة (Limit vs Market)؟
- هل حجم المركز متناسب مع عمق السوق ومستوى المخاطر؟
- هل وضعت قواعد واضحة لإدارة الخسارة والتعرض قبل الدخول؟
الأسئلة الشائعة
سؤال: متى تكون الأسواق أقل سيولة ويجب تجنب التداول؟
الأسواق تكون أقل سيولة عادةً خلال ساعات ما بين جلسات التداول الرئيسية أو خلال العطل الموسمية والأعياد، وكذلك في الفترات التي لا يكون فيها تداخل بين جلسات سوقين. قلة السيولة تظهر في توسع الفروق وتقليل عمق السوق مما يزيد الانزلاق السعري وصعوبة تنفيذ الأوامر بحجم كامل.
سؤال: كيف تؤثر الأخبار الاقتصادية على توقيت التداول وهل يجب تجنبها؟
البيانات الاقتصادية الكبرى قد تسبب تحركات سعرية حادة وزيادة التقلبات على مدى دقائق إلى ساعات، مما يزيد خطر الانزلاق السعري وفروق الأسعار. يعتمد قرار التجنب على استراتيجيتك: المتداولون القصيرون قد يتجنبونها، بينما البعض يستخدمها كفرص لكن مع تقليل الأحجام وإدارة مخاطر مشددة.
سؤال: هل استخدام أوامر السوق خلال تقلبات عالية يعرضني لمخاطر تنفيذية؟
نعم، أوامر السوق خلال فترات التقلب العالي تزيد احتمالات الانزلاق السعري وتنفيذ الصفقة بأسعار غير متوقعة، وقد تفشل في الحصول على سعر مناسب. يفضل استخدام أوامر محددة أو تقليل الحجم لتقليل مخاطر التنفيذ السيء.
سؤال: ما الفرق بين ساعات افتتاح وإغلاق السوق فيما يتعلق بالتداول للمبتدئين؟
ساعات الافتتاح والإغلاق عادةً تشهد سيولة عالية لكن أيضًا تقلبًا مؤقتًا نتيجة تنفيذ أوامر متراكمة، ما قد يؤدي إلى تقلبات سريعة. للمبتدئين يُنصح بمراقبة هذه الفترات والتدرب على أوامر الحد وإدارة المخاطر قبل التداول النشط بها.
سؤال: كيف يبدأ مبتدئ بتحديد الأوقات التي يجب تجنبها دون التعقيد؟
ابدأ بمراقبة فارق السعر (السبريد) وحجم التداول قبل فتح أي صفقة، وتجنب التداول أثناء الإعلانات الاقتصادية أو ساعات السيولة المنخفضة. احتفظ بقواعد بسيطة: تحقق من التقويم، استخدم أوامر محددة، وقلل الحجم في الفترات المشكوك فيها.
الخلاصة: اتباع قواعد زمنية وبنيوية مثل تقييم السيولة، مراقبة حجم التداول، والتحقق من التقويم الاقتصادي يساعد في تقليل التكاليف ومخاطر التنفيذ. الالتزام بخطة واضحة والأدوات المناسبة يرفع جودة التنفيذ ويقلل المفاجآت السعرية.